الشيخ حسن الجواهري

47

بحوث في الفقه المعاصر

الصورة . منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل اشترى سمناً ففضل له فضل أيحل له أن يأخذ مكانه رطلا أو رطلين زيت ؟ قال : إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس » ( 1 ) . ومنها موثقة سماعة ، قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب ، فقال : لا يصلح شئ منه اثنان بواحد ، إلا أن يصرفه نوعاً إلى آخر ، فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد وأكثر من ذلك ( 2 ) . ولكن هذين الروايتين مطلقتان لصورة النسيئة فيمكن تقييدهما ، ولكن ذكر فقهاء الإمامية أن روايات بيع الطعام بالطعام سلفاً التي هي صريحة ببيع النسيئة تجوز ذلك « كما سيأتي ذلك مفصلا عند بحث الربا عند الإمامية » . وحينئذ يمكن الجمع بينهما برفع اليد عن الإلزام الذي هو ظاهر من منطوق رواية عبادة بن الصامت ، فيكون صحة بيع البدلين المختلفين إذا كان يداً بيد كما ذكرت رواية عبادة ، وإذا لم يكن يداً بيد كما قالوا بدلالة الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ونلتزم بكراهة الصورة الثانية « إذا لم يكن يداً بيد » للروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تعبر عن هذه المعاملة بأنه « يصلح » الذي أستفيد منه الكراهة . وفي الحقيقة أنه يوجد تعارض ثلاثي الأطراف بين منطوق رواية عبادة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 13 من أبواب الربا ، ح 11 ، ص 445 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، باب 13 من أبواب الربا ، ح 5 ، ص 443 .